آقا رضا الهمداني

25

مصباح الفقيه

- رحمه اللَّه - له إن شاء اللَّه . وحكي عن أبي الصلاح الحلبي أنّه اعتبر بلوغ قيمته دينارا واحدا ( 1 ) . * ( وقيل : لا يجب حتّى يبلغ عشرين دينارا ) * كما عن الشيخ في النهاية والمبسوط ( 2 ) ، وابن حمزة في وسيلته ( 3 ) ، ووافقهما غير واحد من المتأخّرين ، بل في المدارك نسبته إلى عامّتهم ( 4 ) . * ( و ) * هذا * ( هو المرويّ ) * - صحيحا - في التهذيب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عمّا اخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال : « لا شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » ( 5 ) . * ( و ) * لكن مع ذلك القول * ( الأوّل أكثر ) * قائلا من القدماء ، كما سمعت عن الدروس نسبته إلى الأكثر ، بل عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع عليه ( 6 ) ، كما أنّه هو ظاهر عبارة السرائر المتقدّمة آنفا ، إلَّا أنّ غرض الحلَّي - على ما يعطيه سوق عبارته - دعوى الإجماع على أصل وجوب الخمس في المعادن من غير اشتراطه بشيء ، كما في الغوص ، لا على نفي الاشتراط ، كما لا يخفى على من لاحظ مجموع كلامه . وكيف كان ، فمستندهم بحسب الظاهر ليس إلَّا إطلاقات الأدلَّة . ولا يخفى عليك أنّ اشتهار هذا القول بين القدماء أخذا بإطلاق

--> ( 1 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 365 ، وراجع : الكافي في الفقه : 170 . ( 2 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 365 ، وراجع : النهاية : 197 ، والمبسوط 1 : 237 . ( 3 ) كما في جواهر الكلام 16 : 18 ، وراجع : الوسيلة : 138 . ( 4 ) مدارك الأحكام 5 : 365 . ( 5 ) التهذيب 4 : 138 / 391 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 6 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 18 ، وراجع : الخلاف 2 : 120 ، المسألة 142 .